العلامة الحلي

61

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

ونصب إمام معصوم [ ممكن ] « 1 » ، واللّه تعالى قادر على كلّ مقدور ، فلا يحسن من الحكيم نصب غير المعصوم والأمر باتّباعه طلبا للهداية مع مساواتها ضدّها وعدمها في نفس الأمر وعند المكلّف مع قدرته على المعصوم . الثامن والتسعون : قوله تعالى : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي « 2 » . وجه الاستدلال : أنّ اطمئنان القلب أمر مطلوب في الأمور الدينية الكلّية ، ولا ريب أنّ الإمامة من الأمور الدينية الكلّية ؛ لأنّ المكلّف يقتل ويقتل ، ويأخذ الأموال ، ويضرب الحدود ، ويفعل العبادات ، ويصحّ المعاملات بقوله وبأمره وإشاراته ، وهذه الأمور كلّية . ولأنّ الإمامة [ نيابة ] « 3 » النبوّة في كلّ الأمور ، فيكون اطمئنان القلب فيها أمرا مهمّا مطلوبا ، ولا يحصل إلّا بعصمة الإمام ، فيجب أن يكون الإمام معصوما . التاسع والتسعون : اللّه تعالى لطيف بعباده رحيم في غاية اللطف والرحمة ، والإمام المعصوم طريق أمن للمكلّف من الخوف ، والإمام غير المعصوم طريق خوف ، وهو ظاهر . فلا يناسب نصب الإمام غير المعصوم لطف اللّه ورحمته [ بعباده ] « 4 » وإرادته إسلامهم وهدايتهم ، والمناسب للّطف « 5 » والرحمة الإمام المعصوم ، فتعيّن نصبه . المائة : الإمام مرشد دائما ، [ ولا شيء من غير المعصوم بمرشد دائما ] « 6 » ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) البقرة : 260 . ( 3 ) في « أ » : ( نباة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( بعبادته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « ب » : ( اللطف ) بدل : ( للّطف ) . ( 6 ) من « ب » .